ومن هنا عمّقَ المحقّقُ النائينيُّ ( رحمه الله ) اعتراضَ الأعلام ؛ إذ ميَّزَ بينَ العمل بالظهور في مجال الأغراضِ التكوينيةِ الشخصية ، والعملِ به في مجالِ الامتثال وتنظيمِ علاقاتِ الآمرينَ بالمأمورين .
ففي المجال الأوّلِ لا يُكتفى بالظهور لمجرّدِ اقتضائِه النوعيِّ ما لم يؤثّر هذا الاقتضاءُ في درجةٍ معتدٍّ بها من الكشف الفعليّ ، وفي المجال الثاني يُكتفى بالكشف النوعيِّ الاقتضائيِّ للظهور تنجيزاً وتعذيراً ، ولو لم يحصل ظنٌّ فعليٌّ بالوفاق ، أو حصل ظنٌّ فعليٌّ بالخلاف .
والأمثلةُ المشارُ إليها تدخلُ في المجال الأوّل لا الثاني .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 425
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤٢٥