تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المعصوم ( عليه السلام ) في حيص وبيص وسؤال واستفهام منه ( عليه السلام ) حول أنّهم كيف يعملون ، وهل يعملون بظواهر كلامه ( عليه السلام ) أم لا ؟ بينما لا نجد مثل هذا الارتباك في سيرتهم ؛ ممّا يكشف عن أنّهم تلقّوا ظواهر كلام المعصوم ( عليه السلام ) تلقّياً عقلائيّاً ، كما يتلقّون أيّ كلامٍ آخر ، لا أنّ السيرة لا تشمل ظواهر كلام المعصوم ، ومع ذلك عمل أصحابه ( عليه السلام ) به ، فإنّ معنى هذا أنّ عملهم كان من باب التعبّد ، وهذا فرع السؤال والجواب ، مع أنّ هذا لم يصل إلينا « 1 » .

أضواء على النص

* قوله ( قدّس سرّه ) : وقد يلاحظ على الوجه الأوّل ، وهو الاستدلال بالسيرة المتشرّعة . * قوله ( قدّس سرّه ) : ولكن الشواهد التاريخية إنَّما تثبت ذلك ، أي : تثبت العمل بظواهر الدليل الشرعي . * قوله ( قدّس سرّه ) : على سبيل الإجمال والقدر المتيقّن ، وبنحو القضية المهملة ، التي هي في قوة الجزئية . * قوله ( قدّس سرّه ) : ولا يمكن التأكّد من استقرار سيرتهم ، أي : ولا يمكن التأكّد من استقرار سيرة المتشرّعة على العمل بالظواهر في جميع الموارد . * قوله ( قدّس سرّه ) : فهناك حالات تكون حجّية الظهور أخفى من غيرها ، بسبب وجود قرائن متعدّدة ، هذه القرينة تعيّن هذا ، وتلك القرينة تعيّن ذاك مثلًا ، فعندما نأتي إلى قوله ( عليه السلام ) : ( رفع ما لا يعلمون ) نجد أنّ الرفع مختلف فيه ؛ فرأي يقول : إنّه رفع ظاهري ، وآخر يقول : إنّه رفع واقعي ، وثالث يقول : إنّ ( ما ) الموصولة يراد منها الشبهة الحكمية ، وآخر يقول : يراد منها الشبهة *
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 268 . .