فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة « 1 » .
وقيل أصلها الطريقة المحمودة ، فإذا أطلقت انصرفت إليها ، وقد تستعمل في غيرها مقيّدة ، كقوله : ( من سن سنّة سيّئة ) . وقد نقل هذا المعنى ابن منظور عن التهذيب ، حيث قال : عالسنّة : الطريقة المحمودة المستقيمة ، ولذلك قيل : فلان من أهل السنّة ، معناه : من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة ، وهي مأخوذة من السنن وهو الطريق « 2 » .
السنّة عند الفقهاء
تطلق السنّة عند الفقهاء على معانٍ ، منها :
الأوّل : كلّ حكم يستند إلى أصول الشريعة ، في مقابل البدعة فإنّها تطلق على ما خالف أصول الشريعة ولم يوافق السنّة . وربّما استعملها علماء الكلام بهذا الاصطلاح .
الثاني : ما يرجح جانب وجوده على جانب عدمه ترجيحاً ليس معه المنع من النقيض ، وهي بذلك ترادف كلمة المستحبّ ، وربّما كان إطلاقها على النافلة في العبادات من باب إطلاق العامّ على الخاصّ .
الثالث : قد تطلق السنّة عندهم ويقصد بها الطريقة المسلوكة في الدين من غير وجوب ولا افتراض ، ونعني بالطريقة المسلوكة ما واظب عليه النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ولم يتركه إلّا نادراً ، فبالتقيّد بالمسلوك في الدين ، خرج النفل ، وهو :
هامش
( 1 ) التفسير الكبير ، للفخر الرازي ، الطبعة الثالثة : ج 20 ، ص 98 .
- تفسير البيضاوي ، البيضاوي ، دار الفكر ، لبنان - بيروت : ج 5 ، ص 261 .
- روح المعاني ، الآلوسي : ج 14 ، ص 124 .
- فتح القدير الجامع بين فنّي الرواية والدراية من علم التفسير ، تأليف : محمد بن علي الشوكاني ، الناشر عالم الكتاب : ج 13 ، 157 .
( 2 ) لسان العرب ، مصدر سابق : ج 13 ، ص 226 . .