عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتّى يؤدّي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له » « 1 » ) .
هذا مضافاً إلى أنّ صاحب الحدائق ادّعى أنّ إطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار ، حيث قال :
« ويطلق الشرط على البيع كثيراً » « 2 » ) .
فتحصّل : أنّ الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) يرى أنّ استعمال الشرط في الإلزام الابتدائي صحيح . ولكنّ الحقّ أنّ جميع هذه الوجوه مع دعوى صاحب الحدائق هي محلّ نقاش « 3 » .
وأمّا دعوى كون الاستعمال مجازاً ، فيدفعها أولوية الاشتراك المعنوي ، وأنّ المتبادر من قوله : ( شرط على نفسه كذا ) ، ليس إلّا مجرّد الإلزام « 4 » . مضافاً إلى استدلال الإمام ( عليه السلام ) بالنبوي :
( المؤمنون عند شروطهم )
على إمضاء النذر والعهد ، كما في رواية أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بزرج ، عن عبد صالح ( عليه السلام ) ، قال : « قلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها ، فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلّا أن يجعل لله عليه أن لا
هامش
( 1 ) الكافي ، مصدر سابق : ج 5 ، ص 404 ، باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز ، ح 9 .
( 2 ) كلّ من نقل دعوى صاحب الحدائق قيّدها بالأخبار ، ثمّ راح يشكل على هذه الدعوى ، مع أنّ هذا القيد غير موجود في عبارته ، حيث قال : « ويطلق الشرط على البيع كثيراً » . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، تأليف : العالم البارع الفقيه المحدث الشيخ يوسف البحراني ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرّفة : ج 20 ، ص 73 . فلعلّه يعني في اللغة والعرف .
( 3 ) انظر : حاشية المكاسب ( القديمة ) : ص 9 - 11 .
( 4 ) انظر : كتاب المكاسب ، الشيخ مرتضى الأنصاري ، تحقيق : لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم ، مجمع الفكر الإسلامي ، قم ، الطبعة الأولى ، 1420 ه - : ج 6 ، ص 12 . .