الشرط وذلك البديل فهذا خلاف ظهور الشرط في كونه مؤثّراً بعنوانه .
فأثبتوا المفهوم في الجملة الشرطية بقانونٍ فلسفيٍّ لا يدركه إلّا الفلاسفة ، فكيف يكون المفهوم الثابت بمثل هذا القانون الفلسفي لازماً بيّناً بالمعنى الأخصّ » « 1 » .
فتحصّل : أنّ المحقّقين الأصوليين تمسّكوا بالقاعدة الفلسفية : ( الواحد لا يصدر منه إلّا واحد ) ، لإثبات مفهوم الشرط - على تخريجٍ يأتي في محلّه - ومن خلال ضمّ هذه القاعدة الفلسفية إلى المدلول المطابقي يتمّ تصوّر المدلول الالتزامي .
ومن الواضح أنّ المفهوم على هذا الأساس ليس بيّناً بالمعنى الأخصّ ؛ إذ لو كان كذلك لما احتاجوا لإثباته إلى التمسّك بالقاعدة الفلسفية .
زيادة وتفصيل
ذكر الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) - في متن الحلقة - تعريفين للمفهوم ؛ الأوّل : كان للمحقّق النائيني . والثاني : ما يختاره هو ( قدّس سرّه ) « 2 » ، وسوف نزيد - هنا - على ما أفاده بذكر تعريف المحقّق الخراساني مع الإشارة إلى بعض ما أورد عليه ، ثمّ في المقطع التالي نبحث ما هو الصحيح بنظره والمختار عنده .
تعريف المحقّق الخراساني للمفهوم
قبل بيان تعريف المحقّق الخراساني للمفهوم ، نشير إلى سبب عدوله عن التعريف القديم للمفهوم ، فنقول : نسب الشيخ الحائري في ( ( الفصول ) ) إلى المشهور والشيخ الأنصاري في ( ( المطارح ) ) إلى الحاجبي : أنّ المفهوم : ( ( هو ما دلّ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 138 .
( 2 ) وسيأتي بحثه في المقطع التالي إن شاء الله . .