فالسيد الشهيد ( قدّس سرّه ) يتبنى أنّ الجمل الإنشائية موضوعة على سبيل الإيجادية ، ولكن لا بالمعنى الذي أفاده الميرزا النائيني من أن استعمالها في معناها هو بنفسه إيجاد للمعنى باللفظ ، بل بمعنى أن هيئة الجملة الإنشائية وُضعت للنسبة القائمة بين البيع والفاعل بحيث لا تكون هذه النسبة ناجزة ومتحقّقة في الخارج بالفعل إلا بتوسط اللفظ .
بعبارة أخرى : إن المراد من ايجادية الجمل الإنشائية أنها موضوعة لنسبة تامّة يراد إيجادها .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « ما تقدَّم في الحلقة الأولى » ، ضمن تمهيد بحث الدلالة ، تحت عنوان الجملة الخبرية والجملة الإنشائية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقد تقدَّم الكلام عن ذلك » ، في الحلقة الأولى ، حيث ناقش المصنّف هذا التفسير ، وبيّن أن الفرق بين الجملتين الخبرية والإنشائية ، في مرحلة المدلول التصوّري لا في مرحلة المدلول التصديقي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وذلك بكيفية الدلالة » على المعنى التصوّري ، وإلّا قد يكون نفس المعنى التصوّري واحداً ولكن كيفية الدلالة مختلفة ؛ إيجادية أو إخطارية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن كيفية الدلالة تختلف » ، أي كيفية الدلالة على هذا المعنى الواحد تختلف .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بمعنى إيجادها له باللفظ » ، أي للمدلول باللفظ ، وهذا معنى قولهم إنّ الإنشاء إيجاد المعنى باللفظ ، فكأنك أوجدت المعنى باللفظ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « بمعنى إخطارها » ، المقصود من الإخطارية والإيجادية ما ذكره المصنّف ( قدّس سرّه ) في الحلقة الأولى ، لا المعنى الثاني الذي ذكره في الحلقة الثالثة ، حيث ذكر المصنّف هناك معنىً عميقاً ودقيقاً للإيجادية والإخطارية ،