لوجوب الإكرام يثبت لمطلق الفقير وإن كان فاسقاً ، بخلاف المفهوم على تقدير ثبوته ، فإنه إذا انتفى القيد ينتفي طبيعي الحكم .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « قد يقول المولى : أكرم الفقير العادل ، وقد يقول : أكرم الفقير ، ففي الحالة الأولى يكون موضوع الحكم » هو الفقير العادل ، والحكم دائماً هو مفاد الهيئة ، ومفاد الهيئة هو الوجوب في المثال ، والمتعلّق هو الإكرام .
قوله ( قدّس سرّه ) : « . . . في مرحلة المدلول التصوّري للكلام حصّة خاصّة من الفقير أي الفقير العادل » ، أي إنّ المولى أراد أن يخطر في الذهن حصّة خاصّة من الفقير وهي الفقير العادل ، وبمقتضى أصالة التطابق بين الدلالة التصوّرية والدلالة التصديقية الأولى نثبت أن المتكلّم قد استعمل الكلام لإخطار صورة حكم متعلّق بالحصّة الخاصّة ، هي الفقير العادل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وبحكم ظهور الحال في التطابق بين الدلالة التصديقية الأولى . . . ، يثبت أن الحكم الجدي المدلول للدلالة التصديقية الثانية متعلّق بالحصّة الخاصّة » ، وهذا معنى أن فاقد ذلك القيد ليس مراداً جدياً للمولى .
قوله ( قدّس سرّه ) : « كما هو كذلك في الدلالة التصديقية الأولى » ؛ لأنه بحكم التطابق بين الدلالة التصديقية الأولى والدلالة التصوّرية كان الحصّة الخاصّة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولا تنفي أيَّ حكم آخر من قبيله » أي من سنخه .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وبهذا اختلفت عن المفهوم في موارد ثبوته » ، أي إن قاعدة احترازية القيود اختلفت عن المفهوم في موارد ثبوت المفهوم ؛ حيث إن المفهوم يقتضي انتفاء طبيعي الحكم وسنخه بانتفاء الشرط على ما تقدّم في الحلقة السابقة .