قوله ( قدّس سرّه ) : « تارة تكون مطلقة وأخرى مقيّدة » ، وهذان الوصفان متقابلان ، غير أن الأعلام اختلفوا في تشخيص هوية التقابل بينهما .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فهناك القول بأنه من تقابل التضاد وهو مختار السيد الأستاذ » ، أي السيد الخوئي ، فهو يرى كما أن التقييد أمر وجودي كذلك الإطلاق هو أمر وجودي ؛ لأن الضدين أمران وجوديان .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقول آخر بأنه من تقابل العدم والملكة » ، وهو مختار الميرزا النائيني .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وقول ثالث بأنه من تقابل التناقض » وهو مختار المصنّف .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وذلك لأن الإطلاق إن كان مجرّد عدم لحاظ وصف العلم تم القول الثالث » ، لأن الإطلاق حينئذٍ يكون أمراً سلبياً ، وحيث إن التقييد - بالاتفاق - هو أمر وجودي ، يتمّ القول بأن التقابل بينهما هو تقابل التناقض .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإن كان عدم لحاظه حيث يمكن لحاظه تمّ القول الثاني » ، أي وإن كان الإطلاق هو عدم لحاظ القيد حيث يمكن لحاظ القيد ، تمّ القول بأن التقابل بينهما من قبيل المكلة وعدمها ، فيكون الإطلاق عدماً ، ولكنه ليس مطلق العدم بل عدم في مورد قابل للقيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإن كان الإطلاق لحاظ رفض القيد تمَّ القول الأول » ، وحيث إنّ اللحاظ هو أمر وجودي والتقييد كذلك ، كان التقابل بينهما هو من تقابل المتضادين .
قوله ( قدّس سرّه ) : « لا يمكن تصوّر حالة ثالثة غير الإطلاق والتقييد على القول الثالث ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين » ، بناء على القول بأن التقابل بينهما هو التناقض ، فلا يمكن ارتفاع الإطلاق والتقييد حينئذٍ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ويمكن افتراضهما على القولين الأوّلين » ، أي إمكان
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 307
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٠٧