الشرح
استعرض المصنّف - في المقطع السابق - المقدّمة التي فصّل فيها الكلام في اعتبارات الماهية ، وحاصلها : أن الماهية توجد على أنحاء واعتبارات خمسة :
الأوّل : الماهية المأخوذة على نحو اللا بشرط المقسمي .
الثاني : الماهية المأخوذة بشرط شيء .
الثالث : الماهية المأخوذة بشرط لا .
الرابع : الماهية المعتبرة على نحو اللا بشرط القسمي ، وفي هذا النحو تارة نقصر النظر على المرئي والملحوظ مع قطع النظر عن اللحاظ ، وأخرى ننظر إلى اللحاظ . والذي يسمّى بالماهية اللا بشرط القسمي هو الأول أي المرئي والملحوظ بالصورة الثالثة . من هنا يأتي هذا السؤال وهو : أن اسم الجنس موضوع للماهية بأيّ اعتبار من هذه الاعتبارات الخمسة ؟
في مقام الجواب نقول : من الواضح أن اسم الجنس ليس موضوعاً للماهية اللا بشرط المقسمي ؛ لأن الواضع عندما وضع لفظ الإنسان يريده أن ينطبق على الخارج ، واللا بشرط المقسمي لا ينطبق على الخارج ؛ لأنه جامع بين الحصص واللحاظات الذهنية ، لا بين الحصص الخارجية ، فيكون وضعه لها خلاف غرض الواضع .
وكذلك ليس موضوعاً للماهية المأخوذة بشرط شيء أو بشرط لا ؛ لأن عدم دلالة اللفظ على القيد غير الداخل في حقيقة المفهوم مما لا شك فيه . فلفظ ( إنسان ) ليس فيه دلالة على قيد وجودي ولا على قيد عدمي ؛ لوضوح خروج مثل هذه القيود عن حاقّ المفهوم الذي يدلّ عليه لفظ ( إنسان ) .
بعبارة أخرى : إنّ الوصف وجوداً وعدماً لا يتبادر من اسم الجنس . فلو
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 282
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٨٢