فيه القيد ، وهذا معنى المطلق ، لأن الذي فيه القيد مقيّد ، والذي لا قيد فيه مطلق .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومن هنا كان المرئي بلحاظ الماهية لا بشرط ذات الماهية المحفوظة في ضمن المطلق والمقيّد » ، أي أن المرئي والملحوظ هو ذات الماهية ، فالإنسان مع العلم يوجد إنسان وفي الإنسان مع عدم العلم كذلك يوجد إنسان ، ويسمّى الأوّل بالمقيّد والثاني بالمطلق . فالإنسان غير العالم ليس متصفاً بعدم العلم بل غير متصف بالعلم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في ضمن المطلق » ، وهو عدم القيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والمقيّد » أي وفي ضمن المقيّد الذي هو وجود القيد .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وعلى هذا الأساس صحّ القول أن المرئي والملحوظ باللحاظ الثالث » ، بعد أن قال المصنّف ( قدّس سرّه ) بأن اللحاظ الثالث هو المطلق ، قد يُسأل : كيف صار الملحوظ باللحاظ الثالث محفوظاً في ضمن المطلق والمقيّد ؟ الجواب : من الواضح أنه لا يمكن الجمع بينهما ، فكيف يكون اللحاظ الثالث هو المطلق والملحوظ به يشمل المطلق والمقيّد ! وقد تبين أن اللحاظ الثالث ليس مطلقاً بل هو مقيّد ؛ إذ المراد شيء آخر وهو أن اللحاظ مقيّدٌ وأن الملحوظ هل هو وضع للمقيّد ؟ هذا ما سيأتي بحثه لاحقاً إن شاء الله .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإن كانت نفس الرؤية واللحاظ متباينة في اللحاظات الثلاثة » ، بما هي صور ذهنية هي مفاهيم متباينة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « يسمّى باللا بشرط القسمي » ، لأنه قسم في قبال القسمين الآخرين .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن إذا التفت إلى ملحوظه » أي إلى المرئي به والمحكي بهذا اللحاظ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « مع الملحوظ في اللحاظين الآخرين » ، وهما بشرط شيء
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 277
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٧٧