الشرح
ذكرنا في المقطع السابق أن اسم الجنس الخالي من القيد ك - ( إنسان ) و ( حيوان ) و ( نبات ) ، يدلّ على الإطلاق ، وهذا متّفق عليه ، ولكن وقع الخلاف في منشأ هذه الدلالة ، من هنا طُرحت نظريتان لمعرفة كيفية دلالة اسم الجنس على الإطلاق :
النظرية الأولى : أنّ دلالة اسم الجنس على الإطلاق تكون بالوضع ، وهذه هي النظرية المنسوبة إلى مشهور المتقدّمين من الأصوليين .
النظرية الثانية : أن دلالة اسم الجنس على الإطلاق تكون بمقدّمات الحكمة ، وهي نظرية سلطان العلماء ومن تأخَّر عنه من الأصوليين .
ولتوضيح الحال ومعرفة الصحيح ، تقدَّم عادةً مقدّمةٌ فلسفيةٌ لتوضيح أنحاء لحاظ المعنى واعتبار الماهية في الذهن « 1 » ؛ لكي تحدِّد نحو المعنى الموضوع له اللفظ على أساس ذلك :
المقدّمة التوضيحية في اعتبارات الماهية
وتوضيح هذه المقدّمة ( اعتبارات الماهية ) « 2 » يكون عبر نقاط عدّة :
هامش
( 1 ) لعلّ أول من استقدم بحث اعتبارات الماهية إلى علم الأصول هو الآخوند الخراساني . انظر : شرح المنظومة ، الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري ، ترجمة عبد الجبار الرفاعي ، قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسسة البعثة ، قم : ج 4 ، ص 242 .
( 2 ) الاعتبار : هو عمل إبداعي تقوم به النفس بمقتضى خلاقيّتها الفعّالة . وله أقسام ثلاثة ؛ فهو إما متقوّم بعنصر الإبراز وهو الاعتبار اللفظي ، وإما غيره ، وغير المتقوّم إما لحاظ واحد لماهيتين عند المقارنة بينهما وهو الاعتبار القياسي ، وإما لحاظان لماهية واحدة بالنظر لمرحلة الحمل وهو الاعتبار الحملي . -