تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إذا ورد : ( أكرم زيداً ) بتكرار الإكرام ، ووجوب ذلك في دفعات ، أو وجوب إدامة الإكرام والضيافة ، فكيف يصحّ إسناد هذا الأمر الفاحش فساده عند الصغير والكبير إلى جماعة من الأفاضل والأعلام ؟ ! » « 1 » .

الثالث : الوقف

ذهب إليه السيد المرتضى في الذريعة ، حيث قال : « وقال صاحب الوقف : أراد المرة بلا شكّ ، وما زاد عليها لست أعلم هل أراده كما قال أصحاب التكرار ، أو لم يرده كما قال أصحاب المرة ، فأنا واقف فيما زاد على المرة لا فيها نفسها ، وهذا هو الصحيح » « 2 » .

الرابع : إنّ الأمر لا يدلّ على المرة ولا على التكرار

ذهب أكثر أهل التحقيق إلى أنّ الأمر بالشيء إنما يفيد طلب الماهية من دون دلالة على المرة أو التكرار ، ولكن بما أن الطبيعة لا تحصل في الخارج إلا بإحضارها مرة واحدة صارت المرة من ضروريات الإتيان بالمأمور به ، وإلا فإن الأمر لا يدلّ بذاته على المرة أو التكرار . قال العلامة الحلي : « الحقّ أن الأمر المطلق لا يقتضي الوحدة ولا التكرار خلافاً لقوم فيهما . . » « 3 » . وقال الشيخ محمد حسين الحائري : « إن هيئة الأمر لا دلالة لها على مرة ولا تكرار ، وفاقاً لجماعة من المحقّقين » « 4 » . وقال المحقّق الخراساني في كفايته : « الحقّ أن صيغة الأمر مطلقاً ، لا دلالة
هامش
( 1 ) تحريرات في الأصول ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 199 . ( 2 ) الذريعة ، ( أصول فقه ) ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 99 - 100 . ( 3 ) مبادئ الوصول ، العلامة الحلي : ص 94 . ( 4 ) الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، مصدر سابق : ص 71 .