باسمه تعالى إنّ القضاء والقدر على قسمين :
1 ما كان معلَّقاً على اختيار العبد ، كالخسارة والربح مثلًا ، فهذا راجع لمشيئة الإنسان ، وعلم الله بوقوعه عن اختيار العبد ليس سبباً لإجبار العبد على ممارسة ذلك العمل .
2 ما كان غير معلَّق على مشيئة العبد ، فهذا قضاء حتمي ، كالغنى والفقر والآجال ، وأمثالها مما ليس بيد العبد ، وهذا هو ظاهر القرآن الكريم في نحو قوله تعالى * ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ الله لَنا ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) * ( 2 ) ، والمقصود بليلة القدر كما في الروايات ليلة التقدير ، أي تقدير الأرزاق والآجال ونحوها ، والله الهادي للحقّ .
إنّ تقدير الله بعد اختيار العبد كسب الحرام ، وقضاءه بعد تقدير العبد سلوكه .
وإن شئت قلت : قضاؤه وتقديره مسبوق بعلمه سبحانه ، وما تعلق به علمه هو فعل العبد باختياره وإرادته ، فلا منافاة بين قضاء الله واختيار العبد ، كما لا ينافي اختيار العبد قضاء الله ، بل هما متطابقان ، والله العالم .
المراد بالقديم
ذكرت الأدعية « إنّ الفيض والمنّ قديم وأقدم » ، ماذا يراد من القديم هنا ؟
باسمه تعالى إنّ القديم أمر إضافي بمعناه اللغوي ، ولا يُنافي الحدوث ، وفيض الله ليس من صفات الله الذاتية ، والله العالم .
هل أسماء الله تعالى تقع على ذاته
هل أسماء الله تعالى تقع على ذاته ؟
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 51 .
( 2 ) سورة القدر : الآية 1 .