3 وقوله في قضية يوسف ( عليه السّلام ) مع امرأة العزيز * ( وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * ( 1 ) .
4 أمره سبحانه وتعالى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بالاستغفار ، وغير ذلك .
الجواب عنه :
ورأيهم هذا باطل ، وما استظهروه من الدلالة لا ينهض على ما ذكروه ، والجواب عن ذلك بنحو إجمالي يتوزع بحسب الآيات ، فأمّا ما كان من أمر الاستغفار فنقول :
إن استغفار المؤمن لربّه يقع في مقامين :
الأول : مثل ما يحصل للمؤمن إذا طلب منه فعل شيء يعلم بأن الله سبحانه قد حرّمه ولا يرضى بفعله والقيام به ، فيقول المؤمن لمن طلب منه : أستغفر الله ، أو أعوذ با لله .
الثاني : أن يرتكب الفعل المطلوب منه ثمّ يندم على ما صدر منه فيقول تائباً : أستغفر الله .
والاستغفار في المقام الأوّل يدلّ على علو مرتبة المطلوب منه ونزاهته ، ومنه قول يوسف ( عليه السّلام ) * ( مَعاذَ الله إِنَّه رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ ) * ( 2 ) .
مضافاً إلى أنّ ما ورد من توجيه الأمر بالاستغفار إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) هو من قبيل ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) كما سيأتي التعرّض إلى ذلك ، فلم يكن هو المراد بذلك الطلب .
وأما ما ورد في قصة يوسف ( عليه السّلام ) * ( وهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّه ) * ، فيتوقف
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 24 .
( 2 ) سورة يوسف : الآية 23 .