عندنا لا يولَّى تجهيزه إلَّا إمام مثله إذا كان حاضراً ، وأنّ الوصية هي من علائم الإمامة يكون نصاً على إمامة الصادق ( عليه السّلام ) .
موسى بن جعفر ( عليه السلام )
وممّا ورد في النص على إمامة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ، الصحيحة التي رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن صفوان الجمّال عن أبي عبد الله ، قال له منصور بن حازم : بأبي أنت وأُمي إنّ الأنفس يُغدى عليها ويُراح ، فإذا كان ذلك فمن ؟ فقال أبو عبد الله : « إذا كان ذلك فهو صاحبكم . وضرب بيده على منكب أبي الحسن الأيمن فيما أعلم وهو يومئذ خماسي ، وعبد الله بن جعفر جالس معنا » ( 2 ) .
علي بن موسى الرضا ( عليه السلام )
ومن النص على إمامة الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) ، ما ورد في الصحيح عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : « كنت أنا وهشام بن الحكم وعلي بن يقطين ببغداد ، فقال علي بن يقطين : كنت عند العبد الصالح جالساً فدخل عليه ابنه علي فقال لي : يا علي بن يقطين ، هذا عليّ سيد ولدي ! أما إنّي قد نحلته كنيتي . فضرب هشام بن الحكم براحته جبهته ثم قال : ويحك ! كيف قلت ؟ ! فقال علي بن يقطين : سمعت والله منه كما قلت . فقال هشام : أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده » ( 1 ) .
فأنت عزيزي القارئ ترى هنا أنّ هشام بن الحكم لما كان متبحراً في العقائد ، وعارفاً بإشارات الأئمّة في ما يرتبط بموضوع الإمامة ، والصفات التي لا بدّ من توفرها في الإمام ، فإنّه بمجرد أن سمع تلك الكلمات وضمها إلى الكبريات الموجودة في
هامش
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 309 .
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 311 .