تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مراجع الشيعة في كتابه « البيان » ، ومن هذه الكتب الكتاب المسمى « التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف » وغيرها كثير لمن طلب التتبع والبحث . هدانا الله وإياكم لما فيه الصواب والحق وهو ولي الهداية والتوفيق .

القرآن ومعنى التحريف

حسبما يدعي أهل السنة : ان الشيعة يقولون بتحريف القرآن وفيه من الزيادة والنقصان ، وهناك سورتان من القرآن محذوفتان وهما سورة ( الولاية ) وسورة ( النورين ) ، ويستشهدون على ذلك بأحد كتب الشيعة وهو ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) للنوري الطبرسي ، ما صحة ذلك ؟ نرجو التوضيح . باسمه تعالى التحريف بمعنى عدم العمل بالقرآن ومخالفته وتأويله واقع ونقول به حتى في يومنا هذا ، وأمّا التحريف بمعنى الزيادة والنقصان ، فالمشهور عند الشيعة بل كاد يكون متفقاً عليه عندهم عدم وقوعهما فيه . نعم ، ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً ما يظهر منه وقوع التحريف بمعنى النقص في القرآن ولا يمكن الاعتماد عليها ، وهذا قول شاذ نادر ، والله المستعان .

القرآن وصحّته

هل صحيح أنّ القرآن المتداول بين أيدي المسلمين غير الحقيقي ، والقرآن الحقيقي هو عند الإمام الحجّة ؟ باسمه تعالى هذا غير صحيح ، إنّما الوارد هو أنّه بعد ظهوره يقرأ هذا القرآن في بعض الموارد على خلاف القراءة الفعلية ، ويبيّن بعض الموارد التي فُسّرت على خلاف الواقع ، ولو في التفاسير المشهورة ، والله العالم .
الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية — صفحة 174 | الميرزا جواد التبريزي