قوله قدس سره : « إنّ من يرخّص بصورة جادّة في مخالفة تكليف لا يمكن أن يطالب بحقّ فيه » . أي لا يمكن أن يطالب في ذلك التكليف المرخّص به . فمثلًا في الموالي العرفيّة يكون للمولى حقّ الطاعة على عبيده ، ويستطيع أن يتنازل عنه ولا محذور في ذلك .
قوله قدس سره : « وقد عرفت أنّه غير ممكن » . أي لا يمكن صدور هذا الترخيص بنحوٍ يكون جاداً ومنسجماً مع التكاليف الواقعية ؛ باعتبار أنّ كلّ قاطع يرى نفسه غير مشمول بذلك الترخيص الذي ورد من الشارع ، فلا يكون محرّكاً له .
قوله قدس سره : « وكما أنّ منجّزية القطع لا يمكن سلبها عنه كذلك معذّريته » . أي لا يمكن سلب المعذّرية عن القطع ، ونقصد بعدم الإمكان هنا نفس المعنى الذي ذكرناه له في المنجّزية ، بمعنى أن المولى بإمكانه القول كلّما قطعت بعدم التكليف فلا تعتني به لكنّه يكو ن غير جاد بالنسبة للمكلّف القاطع بالعدم .
قوله قدس سره : « إما أن يكون بجعل تكليف حقيقي أو بجعل تكليف طريقي »
بمعنى أنّ سلب المعذّرية عن القطع بالإباحة يكون إمّا بجعل حكم واقعي أو ظاهري .
قوله قدس سره : « والأوّل مستحيل للتنافي » ، أي يستحيل سلب المعذّرية عن القطع بجعل تكليف حقيقي ؛ للتنافي بينه وبين الإباحة الواقعية ، إمّا واقعاً واعتقاداً وإمّا اعتقاداً فقط .
قوله قدس سره : « لكي يتنجّز » . أي : بهذا الحكم الظاهري .
قوله قدس سره : « فلا يرى للتكليف الطريقي أثراً » . أي لا يرى المكلّف للتكليف الظاهري أثراً ولا يحرّكه .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٨٢