متعدّدة ، ومن تلك الثمرات :
1 - في الطريقة التي يتبعها الأصولي للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . فقد أشرنا في المباحث السابقة أنّ بعض الأعلام دفعوا بعض الشبهات التي ترد على جعل الحكم الظاهري عن طريق ما التزموا به من الفرق بين الأمارات والأصول .
2 - في تفسير ظاهرة أنّ الأمارات حجّة في مثبتاتها ، بخلاف الأصول ، وهذا بحث سوف يأتي توضيحه .
3 - في بحث الإجزاء ، فإنّه على مبنى تكون الأمارات مجزية بخلاف الأصول ، وعلى مبنى آخر تكون الأصول مجزية ، فالإجزاء وعدمه يكون مرتّباً على ما يختاره الأصولي من الفرق بين الأمارات والأصول .
4 - كذلك من جملة المسائل التي تترتّب على هذا البحث : حكومة الأمارات على الأصول ؛ فإنّ توجيه هذه الحكومة يبتني على ما يختاره الأصولي في التفريق بين الأمارات والأصول .
5 - مضافاً إلى ثمرة هذه المسألة في بحث التعارض ، فإن النكتة الأساسية التي يتمّ وفقها تقديم الأمارة على الأصل العملي تكمن في الفرق بينهما .
فتحصّل : أنّ بحث « الفرق بين الأمارات والأصول » من المباحث المهمّة التي تترتّب عليه ثمرات كثيرة في علم الأصول .
الأمر الرابع : مسلكان في الأمارات
الأول : مسلك السببية أو الموضوعية : وحاصله أنّ الأمارة سبب لحدوث حكم على طبق مؤدّاها ، فلو قامت الأمارة على حرمة أكل لحم الأرنب - مثلًا - فإنّ هذا القيام سوف يكون سبباً لحدوث مصلحة في جعل حكم شرعيّ على وفق مؤدّى الأمارة .