المعصية الواقعية » « 1 » .
وفي مورد آخر قال الميرزا : « إنّ وجوب الاحتياط حكم طريقيّ متمّم
للجعل الأوّل وناشٍ عن ملاك الحكم الواقعي بعينه » « 2 » .
وقال المحقّق العراقي في نهاية الأفكار :
« لأنّ الأمر الطريقي - كما ذكرناه غير مرّة - هو ما يكون بحسب لبّ الإرادة في فرض الموافقة عين الإرادة الواقعية ويكون موضوعه عين موضوعها بحيث يكون امتثاله والعمل على وفقه عين امتثال الأمر الواقعي ، كما يكون ذلك في جميع الأوامر الواردة في موارد الأمارات والأصول المثبتة حتى مثل إيجاب الاحتياط » « 3 » .
وقال المحقّق الأصفهاني في « نهاية الدراية » تعليقاً على عبارة الكفاية المتقدّمة : « لا يخفى عليك أنّ الطريقية متقوّمة بعدم مصلحة ما وراء مصلحة الواقع في متعلّقه لا بكون نفسه ذا مصلحة وإلا فالإنشاء مطلقاً يكون الغرض منه قائماً به ، وهو تارةً جعل الداعي ، وأخرى جعل المنجّز مثلًا ، وهو غير الغرض من الواجب وهي المصلحة القائمة بذات الواجب ، وحيث إنه ليس في مورد الأمر الطريقي مصلحة زائدة على مصلحة الواقع فلا يعقل أن يكون في مورده إرادة تشريعية أخرى ، فلا يعقل أن يكون في مورده بعث آخر ، فلا محالة يكون الإنشاء بداعي تنجيز الواقع لا بداعي البعث مثلًا .
وحيث إنّ البعث الطريقي بداعي تنجيز الواقع وإيقاع المكلّف في كلفة الواقع فلا دعوة لنفسه بما هو ، ولذا ليس لهذا الأمر الطريقي بما هو مخالفة أو موافقة ، لأنّ الغرض منه جعل الخبر منجّزاً للواقع لا جعل الداعي إلى العمل .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 1 - ص 410
( 2 ) أجود التقريرات ، مصدر سابق : ج 2 - ص 187
( 3 ) نهاية الأفكار ، مصدر سابق : ج 3 - ص 477 .