يبحث في هذا العلم عن الأدلّة الأربعة ، كذلك يبحث عن الاجتهاد وهو القسم الثاني ، وعن التعادل والتراجيح وهو القسم الثالث ، وعن بعضهم إدراج الثالث في الأوّل ، نظراً إلى أنّ البحث عن التعادل والتراجيح راجع في الحقيقة إلى البحث عن دلالة الأدلّة وتعيين ما هو الحجّة منها عند التعارض . والأولى ترك تقييد الأدلّة بالأربعة ؛ لئلّا يحتاج في إدراج ما ليس منها فيها إلى تكلّف » « 1 » .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« وهكذا يرفض بعض المحقّقين الدليل على وجود موضوع لكلّ علم » .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ، وهو عدم الدليل على ضرورة أن يكون لكلّ علم موضوع .
قوله ( قدس سره ) :
« بل قد يبرهن على عدمه » .
من هنا يبدأ السيد الشهيد ( قدس سره ) في الشروع بالمقام الثاني وهو بيان ما ذهب إليه بعض المحقّقين ومنهم السيد الخوئي ( قدس سره ) من البرهنة على استحالة أن يكون لكل علم موضوع .
قوله ( قدس سره ) :
« إنّ بعض العلوم تشمل . . . موضوعات مسائله » .
يبدأ المصنّف ( قدس سره ) بتقرير الدليل الذي أقامه السيد الخوئي ( قدس سره ) على استحالة وجود الموضوع لبعض العلوم ، وقد مرّ ذكره تفصيلًا في الشرح .
نعم نضيف هنا ملاحظة وهي : أنّ المصنّف ( قدس سره ) كأنّه قَبِل من السيد الخوئي ( قدس سره ) أنّ هذه الموضوعات هي من مقولات حقيقية مع أنّها اعتبارية ، واستحالة وجود الجامع بين المقولات المتباينة إنّما هو إذا كانت تلك المقولات حقيقية لا اعتبارية .
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : مصدر سابق : ص 9 .