تركت إلى باب الفقه ، لكي تُذكر في كتاب الطهارة ، لا في كتاب الصلح .
فمن هنا يتّضح أنّ القاعدة الأصولية هي التي تكون « لا بشرط » من حيث المادّة ، وتكون من حيث نوع الحكم إمّا « لا بشرط شيء » وإما « بشرط شيء » بشرط عدم مخصوص ، لكن على شرط أن يكون هذا النوع سيّالًا سارياً في مختلف أبواب الفقه .
وأمّا إذا كان « بشرط شيء » من حيث الحكم ، وكان نوع الحكم موقوفاً على باب معيّن من أبواب الفقه فقط فهذا أيضاً يذكر في ذلك الباب ، ويصبح - بحسب الحقيقة - من أصول ذلك الباب ، لا من أصول الفقه كلّه . فأصول الفقه شيء ، وأصول كتاب الطهارة شيء آخر ، فهنا يصبح من أصول كتاب الطهارة ، أو من أصول كتاب الضمان مثلًا ، لا من أصول الفقه بتمامه » « 1 » .
وهكذا يتبيّن تمامية التعريف ثبوتاً وإثباتاً .
أمّا ثبوتاً : فيعني هو الذي ينبغي أن يؤسَّس على أساسه علم الأصول ، بغضّ النظر عن عمل الأصوليين خارجاً .
أمّا إثباتاً : فلأنّه منطبق على عمل الأصوليين ، انطباقاً دائمياً أو غالبياً ملحقاً بالدائمي .
نكتتان
عرّف السيد الشهيد علم الأصول في الحلقة الأولى : ب - « العلم بالعناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي » « 2 » ، وعرّفه في المتن بأنّه : « العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعل شرعيّ » وعرّفه في مباحث الدليل اللفظي : « هو العلم بالعناصر المشتركة في الاستدلال الفقهي خاصّة التي يستعملها
هامش
( 1 ) تمهيد في مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 56
( 2 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى ، مصدر سابق : ص 38 .