( مسألة 46 ) : الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت ( 1 ) .
يراعى ستر العورة ومن ثم كان الإيماء أيضاً على مراتب بحسب اختلاف الحالات ، ومفاد الموثق هو شاهد آخر على تعدد وتنوع الوظيفة بحسب اختلاف الحالات .
ثم إن جواز بل رجحان الجماعة وفاقي في الكلمات وإن أمكن الانفراد والصلاةقائماً عملًا بإطلاق النصوص المفسر برجحان الجماعة على القيام نعم في رواية البختري عنه عليه السلام
« . . . فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثم صلوا كذلك فرادى » « 1 »
وهي محمولة على التخيير بعد كون فرضها عدم التمكن من الانفراد بموضع لا يطلع فيه والجماعة لا تزيد حالًا عن صلاتهم فرادى ، أو تحمل على مراعاة زيادة التستر ولو بالابتعاد أكثر .
( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة في موارد الاضطرار وذوي الأعذار من لزوم استيعاب العجز لتمام الوقت كي يتحقق العجز عن جميع أفراد الطبيعة التامة ، هذا بحسب الأدلة العامة للاضطرار وما هو بمنزلتها من الأدلة الخاصة ، نعم اليأس أو خوف الفوات طريق محرز لذلك عرفاً وموجب لصدق العنوان العذري الاضطراري ، وأما مع وجود الاحتمال بدرجة يعتنى به فلا يثمر استصحاب العجز لإحراز عنوان الاضطرار لكونه مثبتاً ، فما في مفاد رواية البختري في المقام مطابق للقاعدة عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام أنه قال :
« من غرقت
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 52 / 1 .