Skip to main content

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — Page 413

Contributors:

P.413
الممانعة للصلاة وإن لم تكن بلحاظ باب التطهير والمياه كما يؤيد الإطلاق ما في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة من تعليق الحل في الصلاة على تذكية ما لا نفس له وأما ما في وسط الرواية من موته بخروجه في نفسه فالظاهر أنه لأجل تعريف الحيوان لا لأجل بيان حصول التذكية فالأظهر شمول إطلاق العنوان لما لا نفس له . ثم إنه قد مر في كتاب الطهارة « 1 » مبحث النجاسات أن عنوان الميتة المستعمل في الأدلة الآخذة له موضوعاً للأحكام هو الأعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي أي كل ما لم يذك ، وعلى ذلك فلا ثمرة في البحث عن أن المأخوذ هو مانعية عنوان الميتة أو شرطية عنوان المذكى عند الشك في الشبهة الموضوعية لأن أصالة العدم تحرز عنوان المانع ، بل وكذلك في الشبهة الحكمية لو وصلت النوبة للأصل العملي ، وإن كان الأظهر هو أخذ عنوان الميتة كمانع أولًا لكثرة الروايات في الأبواب « 2 » الآخذة له مانعاً ، ثانياً : التكلّف في مفاد شرطية التذكية حيث تنطوي على التعليق المقدر على كون اللباس أو ما معه حيواناً وهذا بخلاف الحال في المانعية . ثالثاً : أن عمدة ما دل على الشرطية هو موثق بن بكير ومفاده كما سيأتي مانعية ما لا يؤكل لحمه لا شرطية مأكول اللحم في اللباس المتخذ من الحيوان فضلًا عن شرطية التذكية المتفرعة على ذلك ، هذا فضلًا عما لو بنينا على رجوع مانعية الميتة إلى النجاسة فإن المانيعة حينئذ ظاهرة بوضوح بعد شمولها لما مع المصلي وإن لم يكن ملبوساً أو لباساً .
Footnote
( 1 ) - سند العروة 2 / 476 . ( 2 ) - أبواب النجاسات ب 33 - 34 - 49 - 50 - 68 وأبواب لباس المصلي ب 1 - 56 ، وأبواب الأطعمة المحرمة ب 33 وأبواب الذبائح ب 30 .