عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الميتة قال :
« لا تصل في شيء منه ولا شسع »
. وموثق ابن بكير الوارد في ما يؤكل لحمه
« وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكاه الذبح أم لم يذكه » « 1 »
وحديث شرائع الدين عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام قال :
« ولا يصلى في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرة ولا في جلود السباع » « 2 »
ونحوها « 3 » مما يستفاد منه المنع عن الصلاة في الميتة .
هذا ، وتمامية الإطلاق فيها محلّ نظر أولًا : إذ أنها في مقابل المذكى أي هي في ما يقع عليه التذكية من ماله نفس سائلة وتصريح مثل صحيح ابن مسلم أن الدبغ غير مؤثر في طهارة الثوب ، والدبغ إنما يعالج به الجلد لتحصيل الطهارة ، ومثله رواية الأعمش وأن وجه المنع عن الصلاة فيه هو النجاسة ، وكذلك التفصيل في موثق ابن بكير ، من تقابل الميتة مع المذكى هو في الطهارة لا عنوان الموتان من حيث هو ، ومنه يشكل التمسك بإطلاق مصحح ابن أبي عمير إن لم يدعى انصرافه إلى الجلود ونحوها مما يلبس من الميتة مما له نفس سائلة .
ثانياً : ما ورد في جملة من الروايات من استثناء ما لا تحله الروح من الميتة كالصوف والوبر والعظام والريش والشعر وتعليله بأنه ذكي وليس بميتة مما يدل بوضوح أن وجه المنع عن الميتة هو النجاسة وإن استثناءها لطهارتها
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 2 / 1 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 6 / 4 .
( 3 ) - أبواب النجاسات ب 68 - 61 .