( مسألة 8 ) : إذا استقرض ثوباً وكان من نيته عدم أداء عوضه ، أو كان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب ، بل عن بعضهم أنّه لو لم ينو الأداء أصلًا لا من الحلال ولا من الحرام أيضاً كذلك ولا يبعد ما ذكراه ، ولا يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيّته عدم أداء العوض أيضاً كذلك ( 1 ) .
( 1 ) مع تزامن نية الأداء من الحرام أو عدم الأداء مطلقاً مع إنشاء الالتزام بالعقد قد يصور عرفاً عدم التزامه الجدي بمعنى الإنشاء ، فيخل بصحة العقد لا سيما وأن الإنشاء يتضمن إخبار أيضاً وهو صدوره عن إرادة جدية والمفروض تخلفه أو قد يقال بأنه قصد كون العوض هو الحرام لا الكلي في الذمة ، نعم لو بنى في العقود وباب الإنشاء على الإرادة والرضا المبزرة الإنشائية لا على الإرادة الباطنة غير المبرزة ، لما كانت تلك النية مخلة بصحة العقد بعد كونها باطنة غير مبرزة ، نعم قد وردت جملة من الروايات :
منها : ما ورد في نية أداء المهر كصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا « 1 » ومثله موثق حماد « 2 » وفي مرسل ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« من أمهر مهراً ثم لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق » « 3 »
وفي رواية إسماعيل بن كثير بن بسام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« السراق ثلاثة : مانع
هامش
( 1 ) - أبواب المهور ب 11 / 1 .
( 2 ) - أبواب المهور ب 11 / 3 .
( 3 ) - أبواب المهور ب 11 / 2 .