ثالثاً : ما في مصحح محمّدبن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الإمام ، وقاضيه ، والمدعي حقاً ، والمدعى عليه والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام عليه السلام »
وهي كالمفسرة لروايات العدد أن إقامتها على عهدة إمام الأصل مع أنّ ظاهرها محتمل لبيان شرائط الصحة .
رابعاً : موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال :
« أما مع الإمام فركعتان ، وأما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة » « 1 » .
ورواها الصدوق من دون ( وإن صلوا جماعة ) ورواها الكليني وكذا موضع في التهذيب « أربع ركعات بمنزلة الظهر يعني إذا كان إمام يخطب فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن . . . » « 2 » .
ومن هذه الطائفة أيضاً : صحيح أبي بصير ومحمّدبن مسلم قالا : سمعنا أبا جعفر محمّدبن علي عليه السلام يقول :
« من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علة طبع اللَّه على قلبه » « 3 »
وقد قرر دلالتها على الوجوب التعييني العيني باعتبار ظهورها في لزوم أفراد الطبيعة بنحو الاستغراق اللابدي لترتب العقوبة الوضعية على ترك كل فرد فرد وهو مما يتناسب مع التعيني .
ومثلها الطائفة الثانية وهي روايات العدد : صحيح منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل
هامش
( 1 ) - المصدر ب 6 / 8 وب 5 / 3 .
( 2 ) - الكافي 3 / 421 ، التهذيب 3 / 19 .
( 3 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 1 / 11 - 15 .