Skip to main content

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — Page 149

Contributors:

P.149
والتعبير بالحائطة للدين ورد في الشبهات الحكمية كما في الروايات العلاجية للتعارض ومناسبته في المقام لرفع محذور مخالفة العامة بتصوير أن الأخذ بذهاب الحمرة هو للاحتياط لا لكونه حداً للوقت مخالفاً لهم ، وذهاب الحمرة على أية حال كما تقدم ليست حقيقة الغروب بل لازم واقعي له والفرق بين العلامة الواقعية والظاهرية أن الواقعية ملازمة دائماً لذي العلامة وليس مفادها حكماً ظاهرياً قابل للتخلف ، فانوجاد هذه العلامة انوجاد لذيها أما العلامة الظاهرية فهي أعم أو أخص وقد يتخلف الواقع عنها . ثم إن تركيز الراوي في سؤاله بالترديد بين استتار المس أو ذهاب الحمرة المشرقية مع فرض مقدار الحمرة بالتي تعلو الجبل ، صريح في كون الترديد بين الاستتار وذهاب الحمرة عن سمت الرأس لا عن نقطة المشرق فقط وهو المقدار الذي يراه المشهور والتعليل على أية حال لا يلائم فضيلة التأخير والندبية .

الرواية الرابعة عشر :

موثقة جارود قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حدثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسوا بالمغرب قليلًا فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص » « 1 » . تقريب الدلالة : أن الأمر بالمس بالمغرب أو راجح سواء كان لزومياً أو
Footnote
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 / 15 .