تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠

ذكر تاريخ وفاه أزواج رسول الله ص اللاتي توفين بعده

منهن سوده ابنه زمعه بن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي ، وأمها الشموس ابنه قيس بن عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار من الأنصار ، تزوجها السكران بن عمرو ، وخرجا جميعا مهاجرين إلى ارض الحبشة في الهجرة الثانية . قال ابن عمر : حدثني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، قال : قدم السكران ابن عمرو مكة من ارض الحبشة ، ومعه امرأته سوده بنت زمعه ، فتوفى عنها بمكة . فلما حلت ارسل إليها رسول الله ص فخطبها ، فقالت : امرى إليك يا رسول الله ، قال رسول الله ص : مري رجلا من قومك يزوجك ، فأمرت حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود فزوجها ، فكانت أول امراه تزوجها رسول الله ص بعد خديجة . قال ابن عمر : وحدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ، قال : سمعت أبى يقول : تزوج رسول الله ص سوده في رمضان سنه عشر من النبوة ، بعد وفاه خديجة ، وقبل ان يتزوج عائشة ، فدخل بها مكة وهاجر إلى المدينة ، وتوفيت سوده ابنه زمعه في شوال سنه اربع وخمسين بالمدينة ، في خلافه معاوية بن أبي سفيان . قال ابن عمر : وهذا الثبت عندنا قال هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي صالح عن ابن عباس ، قال : كانت سوده بنت زمعه عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو ، فرات في المنام كان النبي ص اقبل يمشى حتى وطيء على عنقها ، فأخبرت زوجها بذلك ، فقال : وأبيك لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجك محمد ، فقالت : حجرا وسترا ، قال هشام : والحجر تنفى عنها ذاك ، ثم رأت في المنام ليله أخرى ان قمرا انقض عليها من السماء وهي مضطجعه ، فأخبرت زوجها ، فقال : وأبيك لا البث الا يسيرا حتى أموت ، وتزوجيه من بعدي ، فاشتكى السكران من يومه ذلك ، فلم يلبث الا قليلا حتى مات ، وتزوجها رسول الله ص . قال الحارث : حدثنا داود بن المحبر ، قال : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ،
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 600 | محمد بن جرير الطبري