بيان : قد وردت لفظة العالمين في قولهتعالى : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) « 2 » ) . وفي صفة القرآن : ( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ) « 3 » . فالعالمين سواء حملت على الأمم بحسب الأزمنة ، أو على العوالم ، فإنّ في الآيات إشارة إلى أنّ البعثة لسيّد الرسل هي إلى الجميع ، ومن هنا يكون مقام أوصيائه كذلك ، وإليه الإشارة في قوله عليه السلام : « وأنا الحجّة عليهم » . وهذا المقام من عموميّة بعثة الرسل من خواصّ سيّد الأنبياء ، وبذلك يفضّل أوصياؤه . ومن الموارد التي استعملت العالمين في أمم شعوب البلدان قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) « 4 » ، فإنّ المراد أمم بلدانهم ، أيامم البلدان في زمانهم بقرينة قوله : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) « 5 » . وكذا قوله تعالى في شأن مريم : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) « 6 » .
تفسير ملاحم المحكمات — صفحه 70
پدیدآورندگان: الشيخ محمد السند
ص۷۰
پاورقی
( 1 ) الأنبياء 21 : 107 .
( 2 ) الجاثية 45 : 36 .
( 3 ) القلم 68 : 52 .
( 4 ) الجاثية 45 : 16 .
( 5 ) آل عمران 3 : 110 .
( 6 ) آل عمران 3 : 42 .