ثم دخلت
سنه تسع وستين ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ما كان من ادخال العلوي المعروف بالحرون عسكر أبى احمد في المحرم على جمل ، وعليه قباء ديباج وقلنسوة طويله ، ثم حمل في شذاه ، ومضى به حتى وقف به حيث يراه صاحب الزنج ، ويسمع كلام الرسل .
وفي المحرم منها قطع الاعراب على قافلة من الحاج بين توز وسميراء ، فسلبوهم واستاقوا نحوا من خمسه آلاف بعير باحمالها وأناسا كثيرين .
وفي المحرم منها في ليله اربع عشره انخسف القمر وغاب منخسفا ، وانكسفت الشمس يوم الجمعة لليلتين بقيتا من المحرم وقت المغيب ، وغابت منكسفه ، فاجتمع في المحرم كسوف الشمس والقمر .
وفي صفر منها كان ببغداد وثوب العامة بإبراهيم الخليجي ، فانتهبوا داره ، وكان السبب في ذلك ان غلاما له رمى امراه بسهم فقتلها ، فاستعدى السلطان عليه ، فبعث اليه في اخراج الغلام ، فامتنع ورمى غلمانه الناس ، فقتلوا جماعه وجرحوا جماعه ، فمنعهم من أعوان السلطان رجلان ، فهرب وأخذ غلمانه ، ونهب منزله ودوابه ، فجمع محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر - وكان على الجسر من قبل أبيه - دواب إبراهيم ، وما قدر عليه مما نهب له ، وامر عبيد الله بتسليم ذلك اليه ، واشهد عليه .
برده عليه وفيها وجه ابن أبي الساج بعد ما صار إلى الطائف منصرفا من مكة إلى جده جيشا ، فأخذوا للمخزومى مركبين فيهما مال وسلاح .
وفيها أخذ رومي بن حسنج ثلاثة نفر من قواد الفراغنه ، يقال لأحدهم صديق ، والآخر طخشى ، وللثالث طغان ، فقيدهم ، وجرح صديق جراحات وأفلت .
وفيها كان وثوب خلف صاحب أحمد بن طولون في شهر ربيع الأول