أبو عبد الله محمد بن طاهر سالما من أيديهم ، وولوا منهزمين مجروحين مسلوبين ، وسلم الملعون كل ما حواه ملكه .
كتابا مؤرخا بيوم الثلاثاء لإحدى عشره خلت من رجب .
ثم رجع المعتمد إلى معسكره وكتب إلى ابن واصل بتوليه فارس ، وقد كان صار إليها وجمع جماعه .
ثم رجع المعتمد إلى المدائن ، ومضى أبو احمد ومعه مسرور وساتكين وجماعه من القواد ، وقبض على ما لأبي الساج من الضياع والمنازل ، وأقطعها مسرورا البلخي وقدم محمد بن طاهر بن عبد الله بغداد يوم الاثنين لأربع عشره بقيت من رجب ، وقد رد اليه العمل ، فخلع عليه في الرصافة ، فنزل دار عبد الله بن طاهر ، فلم يعزل أحدا ، ولم يول وامر له بخمسمائة ألف درهم .
وكانت الوقعة التي كانت بين السلطان والصفار يوم الشعانين .
وقال محمد بن علي بن فيد الطائي يمدح أبا احمد ويذكر امر الصفار :
نعب الغراب عدمته من ناعب * وصبا فؤادي لادكار حبائبى
نادى ببينهم فجادت مقلتي * لزيال ارحلهم بدمع ساكب
بانوا باتراب اوانس كالدمى * مثل المهاقب البطون كواعب
فأولئكن غرائر تيمننى * بسوالف وقوائم وحواجب
لولى عهد المسلمين مناسب * شرفت وأشرق نورها بمناصب
ومراتب في ذروه لا ترتقى * أكرم بها من ذروه ومراتب
ولقد اتى الصفار في عدد لها * حسن فوافتهن نكبه ناكب
جلب القضاء اليه حتفا عاجلا * سقيا ورعيا للقضاء الجالب
أغواه إبليس اللعين بكيده * واغتره منه بوعد كاذب