ان أتناول بذنب جنيبه كانت معي ، واقحمها النهر ، فانجو بها فسبقني إلى ذلك غلامي ، فنجا وتركني ، فأتيت موسى بن جعفر لاتخلص معه ، فركب سفينة ، ومضى فيها ، ولم يقم على ، وبصرت بزورق فأتيته فركبته ، فكثر الناس على وجعلوا يطلبون الركوب معي فيتعلقون بالزورق حتى غرقوه ، فانقلب ، وعلوت ظهره ، وذهب الناس عنى ، وأدركني الزنج ، فجعلوا يرموننى بالنشاب ، فلما خفت التلف قلت : أمسكوا عن رميى ، وألقوا إلى شيئا اتعلق به ، وأصير إليكم ، فمدوا إلى رمحا ، فتناولته بيدي وصرت إليهم .
واما الحسن بن جعفر ، فان أخاه حمله على فرس ، وأعده ليسفر بينه بين أمير الجيش ، فلما وقعت الهزيمة بادر في طلب النجاة ، فعثر به فرسه فاخذ .
فكتب علي بن ابان إلى الخبيث بأمر الوقعة ، وحمل اليه رءوسا واعلاما كثيره ، ووجه الحسن بن الشار والحسن بن جعفر وأحمد بن روح ، فامر بالأسرى إلى السجن ، ودخل علي بن ابان الأهواز ، فأقام يعيث بها إلى أن ندب السلطان موسى بن بغا لحرب الخبيث .
شخوص موسى بن بغا لحرب صاحب الزنج
وفيها شخص موسى بن بغا عن سامرا لحربه ، وذلك لثلاث عشر بقيت من ذي القعدة ، وشيعه المعتمد إلى خلف الحائطين ، وخلع عليه هناك .
وفيها وافى عبد الرحمن بن مفلح الأهواز وإسحاق بن كنداج البصرة وإبراهيم بن سيما باذاورد لحرب قائد الزنج من قبل موسى بن بغا .
ذكر الخبر عما كان من امر هؤلاء في النواحي التي ضمت إليهم مع أصحاب قائد الزنج في هذه السنة :
ذكر ان ابن مفلح لما وافى الأهواز ، أقام بقنطرة اربك عشره أيام ، ثم