ثم دخلت
سنه ثمان وخمسين ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليلة
فمن ذلك ما كان من الموافاة بسعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي باب السلطان ، وامر السلطان بضربه بالسياط ، فضرب سبعمائة سوط - فيما قيل - في شهر ربيع الآخر منها ، فمات فصلب .
وفيها ضرب عنق قاض لصاحب الزنج ، كان يقضى له بعبادان ، وأعناق أربعة عشر رجلا من الزنج بباب العامة بسامرا ، كانوا أسروا من ناحية البصرة .
وفيها أوقع مفلح باعراب بتكريت ، ذكر انهم كانوا مايلوا الشاري مساورا وفيها أوقع مسرور البلخي بالأكراد اليعقوبية فهزمهم ، وأصاب فيهم .
وفيها دخل محمد بن واصل في طاعه السلطان ، وسلم الخراج والضياع بفارس إلى محمد بن الحسين بن الفياض .
وعقد المعتمد يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الأول لأبي احمد أخيه على ديار مضر وقنسرين والعواصم ، وجلس يوم الخميس مستهل شهر ربيع الآخر ، فخلع عليه وعلى مفلح ، فشخصا نحو البصرة وركب ركوبا عاما ، وشيع أبا احمد إلى بركوار ، وانصرف .