ومال معه القواد لاستخلاف محمد بن عبد الله كان إياه على اعماله ووصيته بذلك ، وكتابه بذلك إلى عماله ، ثم وجه المعتز الخلع وولايه بغداد إلى عبيد الله ، وامر عبيد الله للذي أتاه بالخلع من قبل المعتز فيما قيل بخمسين ألف درهم .
نسخه الكتاب الذي كتبه محمد بن عبد الله إلى عماله باستخلافه أخاه عبيد الله بعده :
اما بعد فان الله عز وجل جعل الموت حتما مقضيا جاريا على الباقين من خلقه ، حسبما جرى على الماضين ، وحقيق على من اعطى حظا من توفيق الله ، ان يكون على استعداد لحلول ما لا بد منه ولا محيص عنه في كل الأحوال .
وكتابي هذا وانا في عله قد اشتد الاشفاق منها ، وكاد الإياس يغلب على الرجاء فيها ، فان يبل الله ويدفع فبقدرته وكريم عادته ، وان يحدث بي الحدث الذي هو سبيل الأولين والآخرين ، فقد استخلفت عبيد الله بن عبد الله مولى أمير المؤمنين أخي الموثوق باقتفائه اثرى ، واخذه بسد ما انا بسبيله من سلطان أمير المؤمنين إلى أن يأتيه من امره ما يعمل بحسبه ، فاعلم ذلك وائتمر فيما تتولاه بما يرد به كتب عبيد الله وامره إن شاء الله .
وكتب يوم الخميس لثلاث عشره خلت من ذي القعدة سنه ثلاث وخمسين ومائتين .
[ أخبار متفرقة ]
وفيها نفى المعتز أبا أحمد بن المتوكل إلى واسط ، ثم إلى البصرة ، ثم رد إلى بغداد ، وانزل إلى الجانب الشرقي في قصر دينار بن عبد الله .
وفيها نفى أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد فيها .
وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي .
وفيها غزا محمد بن معاذ بالمسلمين في ذي القعدة من ناحية ملطيه ، فهزموا وأسر محمد بن معاذ