أبو الساج : السمع والطاعة ، ومضى لما امر به .
وذكر ان المعتز كتب إلى أبى احمد يلومه للتقصير في قتال أهل بغداد ، فكتب اليه :
لامر المنايا علينا طريق * وللدهر فيه اتساع وضيق
فايامنا عبر للأنام * فمنها البكور ومنها الطروق
ومنها هنات تشيب الوليد * ويخذل فيها الصديق الصديق
وسور عريض له ذروه * تفوت العيون وبحر عميق
قتال مبيد ، وسيف عتيد * وخوف شديد ، وحصن وثيق
وطول صياح لداعي الصباح * السلاح السلاح ، فما يستفيق
فهذا قتيل وهذا جريح * وهذا حريق وهذا غريق
وهذا قتيل وهذا تليل * وآخر يشدخه المنجنيق
هناك اغتصاب وثم انتهاب * ودور خراب وكانت تروق
إذا ما سمونا إلى مسلك * وجدناه قد سد عنا الطريق
فبالله نبلغ ما نرتجيه * وبالله ندفع ما لا نطيق
فأجابه محمد بن عبد الله - أو قيل على لسانه :
الا كل من زاغ عن امره * وجار به عن هداه الطريق
ملاق من الأمر ما قد وصفت * وهذا بأمثال هذا خليق
ولا سيما ناكث بيعه * وتوكيدها فيه عهد وثيق
يسد عليه طريق الهدى * ويلقى من الأمر ما لا يطيق
وليس ببالغ ما يرتجيه * من كان عن غيه لا يفيق