لقيهم هو ومحمد بن أبي عون وغيرهما ، فأسروا منهم سبعه ، وقتلوا ثلاثة ، ورمى بعضهم بنفسه في الماء ، فغرق بعضهم ونجا بعضهم .
وذكر عن أحمد بن صالح بن شيرزاد ، انه سال رجلا من الأسرى عن عده القوم الذين لقيهم بحونه ، قال : كنا أربعين رجلا ، فلقينا بحونه وأصحابه سحرا ، فقتل منا ثلاثة ، وغرق ثلاثة ، وأسر ثمانية ، وأفلت الباقون ، وأخذ ثماني عشره دابه وجواشن ورايه لعامل اوانا ، وهو أخو هارون بن شعيب .
وكانت الوقعة باوانا يوم الأربعاء ، وأقام جند بحونه وعبد الله بن نصر بن حمزه بقطربل مسلحه .
وخرج - فيما ذكر - ينتويه وأصحابه من العيارين في بعض هذه الأيام من باب قطربل ، فمضوا يشتمون الأتراك حتى جازوا قطربل ، فعبر من عبر إليهم من الأتراك ناشبه في الزواريق ، فقتلوا منهم رجلا ، وجرحوا منهم عشره ، وكاثرهم العيارون بالحجارة فاثخنوهم ، فرجعوا إلى معسكرهم ، فاحضر ينتويه دار ابن طاهر ، فامر الا يخرج الا في يوم قتال ، وسور ، وامر له بخمسمائة درهم .
ولأربع عشره خلت من ربيع الأول منها ، قدم من ناحية الرقة مزاحم بن خاقان ، وامر القواد وبني هاشم وأصحاب الدواوين بتلقيه ، وقدم معه من كان معه من أصحابه من الخراسانية والأتراك والمغاربة ، وكانوا زهاء الف رجل ، معهم عتاد الحرب من كل صنف ، ودخل بغداد ، ووصيف عن يمينه وبغا عن شماله ، وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر عن يسار بغا ، وإبراهيم بن إسحاق خلفهم ، وهو بوقار ظاهر ، فلما وصل خلع عليه سبع خلع ، وقلد سيفا ، وخلع على ابنيه ، على كل واحد منهما خمس خلع ثم امر ان يفرض له ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرجاله ، ووجه المعتز موسى بن اشناس ومعه حاتم بن داود بن بنحور في ثلاثة آلاف رجل من الفرسان والرجاله فعسكر بإزاء عسكر أبى احمد من الجانب الغربي بباب قطربل لليلة خلت
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 310
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٠