وكتب أحمد بن الخصيب يوم السبت لعشر بقين من صفر سنه ثمان وأربعين ومائتين .
ذكر الخبر عن وفاه المنتصر
وفي هذه السنة توفى المنتصر .
ذكر الخبر عن العلة التي كانت فيها وفاته والوقت الذي توفى فيه وقدر المدة التي كانت فيها حياته :
فاما العلة التي كانت بها وفاته ، فإنه اختلف فيها ، فقال بعضهم :
اصابته الذبحه في حلقه يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الأول ، ومات مع صلاه العصر من يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر .
وقيل : توفى يوم السبت وقت العصر لأربع خلون من شهر ربيع الآخر ، وان علته كانت من ورم في معدته ، ثم تصعد إلى فؤاده فمات ، وان علته كانت ثلاثة أيام أو نحوها .
وحدثني بعض أصحابنا انه كان وجد حراره ، فدعا بعض من كان يتطبب له ، وامره بفصده ، ففصده بمبضع مسموم ، فكان فيه منيته ، وان الطبيب الذي فصده انصرف إلى منزله ، وقد وجد حراره ، فدعا تلميذا له ، فأمره بفصده ووضع مباضعه بين يديه ليتخير أجودها ، وفيها المبضع المسموم الذي فصد به المنتصر ، وقد نسيه فلم يجد التلميذ في المباضع التي وضعت بين يديه مبضعا أجود من المبضع المسموم ، ففصد به أستاذه وهو لا يعلم امره ، فلما فصده به نظر اليه صاحبه فعلم أنه هالك ، فأوصى من ساعته ، وهلك من يومه