ثم دخلت
سنه احدى وأربعين ومائتين
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث )
ذكر الخبر عن وثوب أهل حمص بعاملهم مره أخرى
فمن ذلك ما كان من وثوب أهل حمص بعاملهم على المعونة ، وهو محمد ابن عبدويه .
ذكر الخبر عما كان من امرهم فيها وما آل اليه الأمر بينهم .
ذكر ان أهل حمص وثبوا في جمادى الآخرة من هذه السنة بمحمد بن عبدويه عاملهم على المعونة ، وأعانهم على ذلك قوم من نصارى حمص ، فكتب بذلك إلى المتوكل ، فكتب اليه يأمره بمناهضتهم ، وامده بجند من راتبه دمشق ، مع صالح العباسي التركي ، وهو عامل دمشق وجند من جند الرملة ، فأمره ان يأخذ من رؤسائهم ثلاثة نفر فيضربهم بالسياط ضرب التلف ، فإذا ماتوا صلبهم على أبوابهم ، وان يأخذ بعد ذلك من وجوههم عشرين إنسانا فيضربهم ثلاثمائة سوط ، كل واحد منهم ، ويحملهم في الحديد إلى باب أمير المؤمنين ، وان يخرب ما بها من الكنائس والبيع ، وان يدخل البيعة التي إلى جانب مسجدها في المسجد ، والا يترك في المدينة نصرانيا الا اخرجه منها ، وينادى فيهم قبل ذلك ، فمن وجده فيها بعد ثلاثة أحسن أدبه وامر لمحمد بن عبدويه بخمسين ألف درهم ، وامر لقواده ووجوه أصحابه بصلات ، وامر لخليفته علي بن الحسين بخمسه عشر ألف درهم ، ولقواده بخمسه آلاف خمسه آلاف درهم ، وامر بخلع ، فاخذ محمد بن عبدويه عشره منهم ، فكتب بأخذهم ، وانه قد حملهم إلى دار أمير المؤمنين ولم