واللابسى كيمخار الصين قد خرطت * أردانه درز برواز الدخاريز
والحاملين الشكى نيطت علائقها * إلى مناطق خاص غير مخروز
يفرى ببيض من الهندي هامهم * بنو بهله في أبناء فيروز
فوارس خيلها دهم مودعه * على الخراطيم منها والفراريز
مسخرات لها في الماء أجنحة * كالابنوس إذا استحضرن والشيز
متى تروموا لنا في غمر لجتنا * حذرا نصيدكم صيد المعافيز
أو اختطافا وازهاقا كما اختطفت * طير الدحال حثاثا بالمناقيز
ليس الجلاد جلاد الزط فاعترفوا * اكل الثريد ولا شرب القواقيز
نحن الذين سقينا الحرب درتها * ونقنقنا مقاساه الكواليز
لنسفعنكم سفعا يذل له * رب السرير ويشجى صاحب التيز
فابكوا على التمر ابكى الله أعينكم * في كل أضحى ، وفي فطر ونيروز
ذكر خبر مسير الافشين لحرب بابك
وفي هذه السنة عقد المعتصم للافشين خيذر بن كاوس على الجبال ، ووجه به لحرب بابك ، وذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة ، فعسكر بمصلى بغداد ، ثم صار إلى برزند .
ذكر الخبر عن امر بابك ومخرجه :
ذكر ان ظهور بابك كان في سنه احدى ومائتين ، وكانت قريته ومدينته البذ ، وهزم من جيوش السلطان ، وقتل من قواده جماعه ، فلما افضى الأمر إلى المعتصم ، وجه أبا سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل ، وامره ان يبنى الحصون التي خربها بابك فيما بين زنجان وأردبيل ، ويجعل فيها الرجال مسالح لحفظ الطريق لمن يجلب الميرة إلى أردبيل ، فتوجه أبو سعيد لذلك ، وبنى الحصون التي خربها بابك ، ووجه بابك سريه له في بعض غاراته ، وصير أميرهم رجلا