ثم دخلت
سنه خمس وعشرين ومائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك كان قدوم الورثانى على المعتصم في المحرم بالأمان .
وفيها قدم بغا الكبير بمنكجور سامرا .
وفيها خرج المعتصم إلى السن ، واستخلف اشناس .
وفيها اجلس المعتصم اشناس على كرسي ، وتوجه ووشحه في شهر ربيع الأول .
وفيها احرق غنام المرتد .
وفيها غضب المعتصم على جعفر بن دينار ، وذلك من اجل وثوبه على من كان معه من الشاكريه ، وحبسه عند اشناس خمسه عشر يوما ، وعزله عن اليمن ، وولاها ايتاخ ، ثم رضى عن جعفر .
وفيها عزل الافشين عن الحرس ووليه إسحاق بن يحيى بن معاذ .
وفيها وجه عبد الله بن طاهر بمازيار ، فخرج إسحاق بن إبراهيم إلى الدسكرة ، فأدخله سامرا في شوال ، وامر بحمله على الفيل ، فقال محمد بن عبد الملك الزيات :
قد خضب الفيل كعاداته * يحمل جيلان خراسان
والفيل لا تخضب أعضاؤه * الا لذي شان من الشان
فأبى مازيار ان يركب الفيل ، فادخل على بغل باكاف ، فجلس المعتصم في دار العامة ، لخمس ليال خلون من ذي القعدة ، وامر فجمع بينه وبين الافشين ، وقد كان الافشين حبس قبل ذلك بيوم ، فاقر المازيار ان