بين نعمتين : ذنب مستور ، وثناء من الناس لم يبلغه عملي .
ومنهم : أبو فوران ، شهد الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها ، فضربت يداه فقال له الأحنف : لو أطعتني لأكلت بيمينك ، واستنجيت بشمالك وما كنعت يداك .
ومنهم : قراضة وعمار ، كانا نبيلين ، وقتلا مع عائشة يوم الجمل فقال الشاعر :
عينيّ جودا بدمع منكما جار * على قراضة إذ ولَّى وعمار
ومنهم : عامر بن أبيّ ، خرج مع ابن الأشعث ، فلما عرض على الحجاج قال له : أخرجت علي فيمن خرج ؟ فقال : رأيت حميرا تنهق فنهقت معها ، فتبسم وخلَّى سبيله ، وقال أين منزلك في بني الهجيم ؟ قال : واسط .
فمر به يوما فرأى داره عند المقابر ، فقال : ألم تزعم أن منزلك واسط ؟ قال :
نعم أنا بين أهل الدنيا وأهل الآخرة ، وأما أهل الدنيا فيؤنسونني ، وأما أهل الآخرة فيذكرونني .
وتزوج عامر امرأة يقال لها زهراء تميمية ، وكانت قبله عند رجل من تميم فقال زوجها الأول :
إني على ما كان من صرم بيننا * لآت على زهراء يوما فناظر
وكيف نرجّي وصل زهراء بعد ما * أتى دون زهراء المليحة عامر
فمن بني الهجيم : نقير بن حرملة ، كان سيدا في الجاهلية ، وله عقب بالبصرة .
ومنهم : قطيبة ، وكان شاعرا ، وهو القائل عند الموت :
كيف تراني والمنايا تعترك * تجنح أحيانا وحينا تبترك
أنساب الأشراف — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦٤