وذكروا أن الحجاج كان يقول : ولدتني إذا أم حجر ، ولدتني إذا أم ببّة ، وأم حجر من بني عبد الدار ، وهي أم خالد بن عبد الله بن أسيد وأم ببّة هند بنت أبي سفيان بن حرب .
وقال المدائني : لما فرّ ابن الأشعث يوم مسكن ، نزع أبو حزابة درعه وسيفه وخري عليهما ، وقال لعنك الله سلاحا ما كان أقل غناءك ، فمر به شامي فقتله ، وأتى الحجاج برأسه ، وأخبره كيف قتله ، فقال : ويحك هلا عفوت عنه وقد استسلم واستخذى .
ومر الحجاج بدار هميان بن عدي السدوسي ، وهو على بغل ديزح ، وعليه قباء سماجوني ، وعمامة بلويّة فرفع يده فدعا على هميان ، ثم أمر بهدمها ، فلما هدمت أمر بطرح ترابها في النهر ، وكان هميان بأرض الترك ، فلما مات الحجاج أقبل فمات في طريق البصرة .
وقال عون بن عبد الرحمن بن سلامة :
وددت مخافة الحجاج أني * بكابل في است شيطان رجيم
وددت مخافة الحجاج أني * مع الحيتان في بحر أعوم
المدائني عن عبد الله بن أسلم الفهري : قال أراد الحجاج الشخوص إلى عبد الملك بعد فراغه من أمر الأزارقة وغيرهم سنة ثمان وسبعين فشاور زاذ نفروخ كاتبه ، الذي قتل يوم الزاوية ، فقال له : أتطمع أن يزيدك في سلطانك ؟ قال : لا . قال : فما يدعوك إلى الوفادة وأنت ههنا وال ، وأنت ثمّ مولى عليك ، وأنت تدعى ههنا الأمير ، وتدعى ثمّ باسمك ، وتحتاج إلى الطاف الولد والمرأة والعبد ، وإذا رآك عبد الملك بعثته على الكفرة فيك .
فقال : صدقت .
أنساب الأشراف — صفحة 356
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٥٦