وحدثني الحسين بن الأسود ، ثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي قال :
سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة .
وحدثني الحسين عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال : كان أبو عبد الرحمن إذا جلس يقرئ القرآن قال : لا يجالسنا حروري ، ولا رجل يجالس شقيقا الضّبّي ، وإياي والقصّاص إلا أبو الأحوص .
وكان شقيق صاحب خصومة لقيه الحروية فقالوا له : ما أنت ؟ قال :
مؤمن مهاجر ، وابن سبيل عابر ، ومرتاد ناظر فخلوا سبيله .
وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا : أقرأ أبو عبد الرحمن في مسجد الكوفة ، فلما هلك جلس عاصم في مجلسه يقرئ الناس ، وتوفي في ولاية بشر بن مروان الكوفة ، فخلفه عاصم .
قال : ومنهم : حصين بن عبد الرحمن من فقهاء أهل الكوفة .
قال : ومن بني سليم : مالك وهند . فأما مالك فقتله أبو الفارعة ، أخو ربيعة بن مكدم ، وترك هندا ، فقال :
تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك
وأيقنت أني ثائر بابن مكدم * غداتئذ أو هالك في المهالك
وكان من سليم : عباس بن أنس الأصمّ ، وكان من فرسانهم ، وكان عتيبة بن الحارث غدر به ، وهو جاره ، فأوثقه حتى افتدي ، فقال عباس بن مرداس :
كثر الملام وما سمعت بغادر * كعتيبة بن الحارث بن شهاب
أنساب الأشراف — صفحة 339
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٣٩