فصلّ فإن الصلاة مقبولة مشهودة حتى تغرب الشمس ، فإذا رأيتها قد غربت حمراء كأنها الحجفة فاقصر » ، ثم ذكر الوضوء فقال : « إذا توضأت فغسلت يديك ووجهك ورجليك ، فإن جلست كان ذلك طهورا ، وإن قمت فصليت وذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك » .
وروي أن عمرا رضي الله تعالى عنه أتى مكة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا بلغك أني قد خرجت مخرجا فأتني » ، فأتى منزله بحاذة وصفينة [ 1 ] فأقام حتى مضت بدر وأحد والخندق ، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول مشاهده معه الطائف ، وغزا الروم في أيام أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وأقام بالشام حتى مات في وسط أيام معاوية ، ويقال إنه بقي إلى زمن يزيد بن معاوية [ 2 ] .
وروي أن عمرو بن عبسة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم : من اتبعك يا رسول الله ؟ قال : « حر وعبد » ، فقيل العبد بلال .
وولد ملكان بن عكرمة ، وهو أبو مالك : ناج .
فولد ناج : الديل . فولد الديل : حمار .
فولد حمار : ماوية وهي أم جشم ، وإخوته بني بكر بن حبيب . وهم الأراقم في بني تغلب ، وقال الشاعر :
أعكرم لا من أسرة الحيّ أنتم * ولا نسب في قيس بن عيلان ثابت
هامش
[ 1 ] حاذه : موضع كثير الأسود وصفينة : بلد بالعالية من ديار بني سليم ، ذو نخل . معجم البلدان .
[ 2 ] طبقات ابن سعد ج 7 ص 403 .