لا يعجبنك الدهر خلَّة خارب * رأى الله ثوبي باليا فكسانيا
وكان رأى عليه كساء باليا فقال له مالك : قد شهرت بالشعر ، وعليك مثل هذا الكساء ، أفلا تحتال كما يحتال الناس ، فقال هذا الشعر .
قال ومنهم : البلتع ، واسمه مستنير وهو الذي يقول لجرير :
أتعيب أبلق يا جرير وصهره * وأبوه خير من أبيك وأمنع
أتعيب من رضيت قريش صهره * وأبوك عبد بالخورنق أوكع
وكانت أم غيلان بنت جرير عند الأبلق ، وقال جرير يهجو البلتع :
وباع أباه المستنير وأمه * بأسخاب عنز بئس بيع المبايع [ 1 ]
وقال أبو اليقظان وأبو عبيدة : ولد كعب بن العنبر : خلفا - ويلقب خلف مجفّرا - وخالفا ابن الكلبي .
وقال أبو اليقظان : سمي خلف مجفرا لأنه كان يقود ظعينته ، فرآه رجل في الجاهلية فقال لصاحب له : إن هذا رجل حصر فلو حملت عليه لأخذت منه الظعينة ، فحمل عليه ليأخذها وهو يقول : خلّ عن الظعينة فأنا المغتلم ، فحمل عليه خلف فطعنه طعنة وقال : خذها مني وأنا المجفر ، اي المذهب للغلمة . فرجع المطعون إلى صاحبه فقال له : كلا زعمت أنه حصر ، فمضت مثلا .
وقال أبو اليقظان : أدرك الخشخاش الإسلام ، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
يا نبي الله ما الذي لا يجني علي ؟ قال : « لا تجني يمينك على شمالك » وأسلم .
قال : وكان علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش من رؤوس الأباضية الذين قتلوا أهل قديد ، ثم قتل .
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 288 .