لهما ، ومع ثوب أخوه علاج ، ورجل آخر فصعدوا إلى جبل يريدون ان يصيبوا شيئا ليأكلوه من الجوع ، وتركوا أحد القليبيين والمرأة فاشتد جوع القليبي فوثب على ابنة عمه فذبحها ثم أورى نارا ، وجعل يأكل لحمها ، وجاءه علاج بن سحمة بشاة قد أصابها من الجبل فوجده قد أكل المرأة ، وخطب ثوب بعد ذلك امرأة من قومه فأبت ان تتزوجه ، وقالت : أتزوجه وقد أكلت رفيقته جوعا ؟ فقال ثوب :
يا بنت عمي ما أدراك ما حسبي * إذا تجنّ خبيث الزاد أضلاعي
إني لذو مرة تخشى نكايته * عند الصباح بنصل السيف نزّاع
وعيّر بني القليب بذلك رجل في الإسلام فقال :
عجلتم ما صادكم علاج * من العنوز ومن النعاج
حتى أكلتم طفلة كالعاج
وانطلق ثوب فتزوج امرأة من همدان ، فدخل عليها يوما وبين يديها عنز لها تحلبها ، فجعلت تمص لبنها من ضرعها فطلقها وقال :
إني لأكره أن تكون حليلتي * تدع الإناء وتعتلي [ 1 ] للقادم
وقتل ثوبا جحش بن علباء الأسدي ثم الكاهلي فقالت نائحته :
ألم تر أنّ ثوبا أسلمته * بنو بيضاء والجبلان سيّ
فإذ أسلمتموه فاخلفوه * ولن ترضى خلافتكم عديّ
أضعتم مجدكم فسلبتموه * وفاز به الغلام الكاهليّ
فآب لآل جحش ليل صدق * وآب لأهله ليل قسيّ
فمضى المؤتنف بن ثواب أخوه فقتل رجلا من بني أسد ، وقال :
هامش
[ 1 ] المعلي : الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها .