قال : وكان علي بن أصمع الباهلي ، يقرأ الكتب على منبر البصرة .
ووجّه بنو عقيل مولى لهم يقال له زياد ليمتار لهم ، فأتاهم ولم يمتر لهم ، فسألوه عن أخبار أهل البصرة فحدثهم أن علي بن أصمع تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة ، فقال شاعرهم :
بعثنا زيادا مائرا ليميرنا * فما جاءنا إلَّا بصهر ابن أصمعا
قال : ومن بني قتيبة من باهلة : حاتم بن حمران ، ولي بعض أمر البصرة فمنع إبلا للفرزدق من الرعي فقال :
وتمنع إبلي أن تجوز إلى الحمى * وأنت تجيز الحمر يا عبد حاتم
قرابته شرط ابن حمران دونها * إذا نفذت قامت عليها المآتم [ 1 ]
قال : ومن باهلة : بنو حبيب بن زيد ، يذكرون أنهم من بني الأعرج ، قال شاعرهم :
فإن تك عن نسبي غافلا * فإني امرؤ من بني الأعرج
ومنهم خلقت ومنهم أبي * كما لزّت العنق بالمنسج
فشخص هذا الشاعر إلى قتيبة بخراسان ، فقال له : ألم تزعم أنك من بني الأعرج من تميم ؟ فقال إنما قلت :
فإن تك عن نسبي غافلا * فإني امرؤ من بني وائل
ومنهم خلقت ومنهم أبي * كما لزّت العنق بالكاهل
ومن باهلة : عبد الرحمن بن منقذ ، كان مع مروان بن محمد من خاصته ، فقتل بالخشب ليلة قتل مروان .
هامش
[ 1 ] ليسا في ديوانه المطبوع .