وكان عامر يبكي فيقال له : ما يبكيك ؟ فيقول : ذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة .
حدثنا أحمد عن أبي الوليد همام بن زائدة عن مجالد عن هشام أن جارية بن قدامة جاء إلى عامر ليسلم عليه فوقف على باب البيت ، وعامر يصلي ، فسلم عليه فسبّح به عامر ، فدخل فجلس في جانب البيت فنظر فلم ير في البيت إلا قلة فلما قضى عامر صلاته قال له جارية : يا عامر أرضيت من الدنيا بما أرى ؟ لقد رضيت بالقليل . فقال له عامر : يا جارية أنت والله وأصحابك الذين رضيتم بالقليل ، ثم نهض لصلاته .
وقال المدائني ، رأى عامر من قوم ممن يقرأ عليه حرصا فقال : نشدتكم الله أن يعير بكم قرّاء القرآن .
المدائني أن عامرا وصديقا له كان يألفه خرجا إلى الحدادين فجعلا ينظران إلى النار وتلك الشرر فيبكيان ، ثم أتيا أصحاب الرياحين والفاكهة ليذكرا الجنة ، فجعلا يستغفران ويسألان الله الجنة .
المدائني قال : قال مضارب بن جزء التميمي لمعاوية : كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا ؟ قال : بنون ويتقنعون ، يدخلون بكذب ويخرجون بغش غير رجل واحد فإنه كان رجل بقيسة [ 1 ] ، قلنا من هو ؟ قال : عامر بن عبد قيس .
وامر ابن عامر لعامر بن عبد قيس بمال ، فقال له : انظر إلى الفقراء الذين حول المسجد فاقسمه عليهم فهم أحق بهذا المال مني .
حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا بشر بن عمر الزهراني عن همام بن قتادة
هامش
[ 1 ] أي بقدره ومقياسه . القاموس .