بغداد يوم الخميس لسبع بقين من شهر رمضان من هذه السنة ، فكانت الوقعة بينهما بناحيه آذربيجان وفيها غزا نزار بن محمد عامل الحسن بن علي كوره الصائفه ، ففتح حصونا كثيره للروم ، وادخل طرسوس مائه علج ونيفا وستين علجا من القوامسه والشمامسه وصلبانا كثيرا واعلاما لهم ، فوجهها كوره إلى بغداد ولاثنتي عشره خلت من ذي الحجة وردت كتب التجار من الرقة ان الروم وافت في مراكب كثيره ، وجاء قوم منهم على الظهر إلى ناحية كيسون ، فاستاقوا من المسلمين أكثر من خمسه عشر الف انسان ، ما بين رجل وامراه وصبي ، فمضوا بهم ، وأخذوا فيهم قوما من أهل الذمة .
وفيها قرب أصحاب أبى سعيد الجنابى من البصرة ، واشتد جزع أهل البصرة منهم حتى هموا بالهرب منها والنقله عنها ، فمنعهم من ذلك وإليهم .
وفي آخر ذي الحجة منها قتل وصيف خادم ابن أبي الساج ، فحملت جثته فصلبت بالجانب الشرقي وقيل إنه مات ولم يقتل ، فلما مات احتز رأسه .
وحج بالناس فيها هارون بن محمد المكنى أبا بكر .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 85
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٥