بالاحجام عنه ويتهدد بدرا :
قالت البيض قد تغير بكر * وبدا بعد وصله منه هجر
ليس كالسيف مؤنس حين يعرو * حادث معضل ويفدح امر
أوقدوا الحرب بيننا فاصطلوها * ثم حاصوا ، فأين منها المفر !
وبغوا شرنا فهذا أوان * قد بدا شره ويتلوه شر
قد رأى النوشرى لما التقينا * من إذا اشرع الرماح يفر
جاء في قسطل لهام فصلنا * صوله دونها الكماة تهر
ولواء الموشجير افضى إلينا * رويت عند ذاك بيض وسمر
غر بدرا حلمي وفضل اناتى * واحتمالي ، وذاك مما يغر
سوف يأتينه شواذب قب * لاحقات البطون جون وشقر
يتبارين كالسعالى عليها * من بنى وائل اسود تكر
لست بكرا ان لم ادعهم حديثا * ما سرى كوكب وماكر دهر .
[ أخبار متفرقة ]
وفي يوم الجمعة لسبع خلون من شوال من هذه السنة مات علي بن محمد ابن أبي الشوارب ، فحمل إلى سامرا من يومه في تابوت ، وكانت ولايته للقضاء على مدينه أبى جعفر سته اشهر .
وفي يوم الاثنين لأربع بقين من شوال منها دخل بغداد عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف قادما من أصبهان ، فامر المعتضد - فيما ذكر - القواد باستقباله ، فاستقبله القاسم بن عبيد الله والقواد ، وقعد له المعتضد ، فوصل اليه ، وخلع عليه ، وحمله على دابه بسرج ولجام محلى بذهب ، وخلع معه على ابنين له وعلى ابن أخيه أحمد بن عبد العزيز وعلى نفسين من قواده ، وانزل في الدار التي كانت لعبيد الله بن عبد الله عند راس الجسر ، وكانت قد فرشت له .
وفي هذه السنة قرئ على القواد في دار المعتضد كتاب ورد من عمرو بن